الشيخ السبحاني
652
في ظلال التوحيد
آل النبي ذريعتي * وهم إليه وسيلتي أرجو بهم أعطى غدا * بيدي اليمين صحيفتي ( 1 ) 10 - استسقاء بلال بن حرث روى البيهقي وابن أبي شيبة أن الناس أصابهم قحط في خلافة عمر ( رضي الله عنه ) ، فجاء بلال بن الحرث ( رضي الله عنه ) وكان من أصحاب النبي إلى قبر النبي ، وقالوا : يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا ، فأتاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المنام وأخبره بأنهم سيسقون ( 2 ) ففيه النداء بعد وفاته ( صلى الله عليه وآله ) والخطاب بالطلب منه أن يستسقي لأمته . ومراده من الاستسقاء بقرينة الحال دعاؤه سبحانه أن ينزل رحمته ، إليهم ، لا أن يصلي صلاة الاستسقاء ، وليس العبرة بنوم بلال ، وإنما العبرة بعمل ذلك الصحابي الذي كان في بعض غزواته ( 3 ) . قال زيني دحلان : ومن تتبع أذكار السلف والخلف وأدعيتهم وأورادهم وجد فيها شيئا كثيرا في التوسل ولم ينكر عليهم أحد في ذلك حتى جاء هؤلاء المنكرون ، ولو تتبعنا أكابر الأمة في التوسل لامتلأت بذلك الصحف ، وفيما ذكر كفاية ومقنع لمن كان بمرأى من التوفيق ومسمع ( 4 ) . تلك عشرة كاملة ونلفت نظر القارئ بأن الاحتجاج بهذه الأحاديث العشرة الكاملة وما قبلها مبني على أمرين أشير إليهما فيما سبق :
--> ( 1 ) الصواعق المحرقة : ص 180 ، ط . مكتبة القاهرة ، تحقيق عبد الوهاب . ( 2 ) الدرر السنية : ص 18 . ( 3 ) تهذيب الكمال 4 : 282 ، تهذيب تاريخ دمشق الكبير 3 : 301 - 303 . ( 4 ) الدرر السنية : ص 31 .